أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

150

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

مادة يميده : أي أعطاه ميدا ، فهو مائد ، والمطلوب منه الميد ممتاد « 1 » . وأنشد لرؤبة « 2 » : [ من الرجز ] إلى أمير المؤمنين الممتاد وقيل : المائدة : الطبق الذي عليه الطعام ، قاله الراغب « 3 » . ويقال لكلّ واحد منهما مائدة ، وهذا خلاف المشهور . ومادني : أطعمني ، وقيل : يعشّيني . قوله : أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ « 4 » أي تضطرب وتتحرك حركة شديدة . وقيل : هو اضطراب الشيء المعظّم ، كاضطراب الأرض ونحوها . وقيل في قوله تعالى : مائِدَةً * إنها طعام . وقيل : طلبوا أشياء من العلم وسماه مائدة ، من حيث إنّ العلم غذاء الأرواح كما أنّ الطعام غذاء الأبدان ، قاله الراغب . وهذا وإن كان صحيحا في الجملة إلا أنه ليس المراد لما يدلّ عليه الظاهر والآثار المنقولة . والميدان « 5 » : مركض الدوابّ لاضطرابها وحركتها ذهابا وإيابا ، وقيل في قول الشاعر « 6 » : [ من الطويل ] نعيما وميدانا من العيش أخضرا إنه الممتدّ من العيش . وماد الرجل : إذا أصابه الميد من ركوب البحر . ورجل مائد ، ورجال ميدى ، وليس يعبأ به ، وماد الرجل : إذا أدير به وأصابه الدّوران ، وإن لم يكن من ركوب البحر . وفي

--> ( 1 ) وفي الأصل : الميد ممياد . والمعنى : أن المطلوب منه العطاء يدعى الممتاد . ( 2 ) مذكور في اللسان - مادة ميد ، وأوله : تهدى رؤوس المترفين الأنداد ( 3 ) المفردات : 477 . ( 4 ) 15 / النحل : 16 . ( 5 ) الكلمة فارسية الأصل معناها المركب : مي : خمرة + دان لاحقة مكانية ، أي الساحة التي يشرب بها الخمر ، ثم غدت لكل ساحة ( معجم الألفاظ الفارسية المعربة ) . ( 6 ) عجز لعمرو بن أحمر الباهلي ، الديوان : 79 . وفيه الصدر ناقص إلا كلمة . . وصادفت .